[justify][b]مع تطور العصر واختلاف الزمان اصبح كل شىء جديدا حتى الزواج الذى اعتدنا عليه اصبح اكثر بساطة بدون اوراق او اجراءات او دفع مقدم او مؤخر فكل المطلوب رسالة موبايل تحمل كلمات بسيطة''زوجينى نفسك''ويتم الرد ''وانا قبلت الزواج''وانتهى الامر للاسف الشديد هذا ليس ضربا من الخيال ولكنه جزء من واقع يمثل استهتار الشباب بكل القيم والاعراف والنتيجة مجتمع منهارمفكك ملىء بالمشكلات.
تحقيق مع بعض الشباب حول الموضوع
]يقول احمد ماهر_24سنه_هذه ليست تقليعة كمايقول البعض انما هى عودة الى ما كان يحدث فى الماضى فالماذون والقسيمة كلها امور مستحدثة ولم تكن موجودة من قبل وبالتالى ما المانع للعودةالى ما كان يفعله القدماء بالاكتفاء بالموافقة والقبول.
المهم ان يتزوج الشباب
ويقول رامى سعد _22سنه_الطريقة ليست مشكلة المهم ان يتزوج الشبابممن يحب دون تعقيدات او ترتيباتخاصة او نفقات باهظةفلماذا نضطر لتاجيل كل الاحلام حتى يتقدم العمر ويتعدى الثلاثين.
اما ريهام محمود فتقول:جاءتنى رسالة ممن ارتبط به تقل زوجينى نفسك فلم افهم مقصده واتصلت به لاستعلم عن الامر فقال لى انها طريقة جديدة للزواج فرفضت وبعد كثرة التفكير لجات الى اصدقائى فاخبرونى بان هذه الطريقة حلال ودللو على رايهم بان الناس كانت تتزوج ايام زمان بدون ماذون او قسيمة زواج كما ان الموبايل اصبح جزئا من حياةالشباب واننا اصبحنا عن احاسيسنا عن طريق التليفون او رسائل الموبايل فلماذا لا نتزوج عن طريقه ايضا.
وتحكى شيماء وتقول كنت وسط اصدقائى وكنا معتادين على تبادل رسائل الموبايل والتى كانت فى الغالب تتضمن نكاتا وفى احدى المرات ارسل احد زملائى لى رسالة زوجينى نفسك فاجبت وانا قبلت وفجاةصرخ وسط زملائنا"باركولى يا جماعة"انا وشيماء تزوجنا فتصورت انه يمزح ولكنه ظل يرددها مؤكدا انه لم يكن يمزح وانه جاد فيما يقول وقتها ادركت حجم المصيبة التى وقعت فيها خاصة بعد ما اخبرنى احدالزملاء اننى الان اصبحت زوجة شرعا وانهم جميعا شهود على هذا الزواج والان لا ادرى ماذا افعل .
شباب متخبط
وحول هذه التقليعة تقول الدكتورة سامية خضير_استاذ ورئيس قسم الاجتماع والفلسفة بكلية التربية جامعة عين شمس-ليس هناك زواجا يتم عن طريق الموبايل وهو لعب عيال ولايجوز ولايصح فما معنى ان يقوم شخص بارسال رسالة تقول زوجينى نفسك الى احدى زميلاته ويتم الرد بقبول الزواج ويكون هذا زواجا صحيحاوالطريف فى هذا الموضوع ان الشهود على الزواج يشهدون ايضا بارسال رسائل تتضمن اسمائهم وارقام بطاقتهم الشخصية وعبارة نحن شهود على الزواج وحجتهم فى هذا ان الموبايل افضل من الورقة لانها ممكن ان تضيع او يطلع عليها احد الاشخاص على عكس الرسالة لا يطلع عليها احد الا برغبة صاحب الموبايل نحن نتفق ان الشباب فى هذا السن لديه مشاعر فياضة وهناك فراغ قاتل بلاضافة الى عدم قدرة الشباب على الزواج نتيجةلمتطلبات الزواج التى اصبحت مبالغا فيها وليس لديهم القدرة على الوفاء باقلها كل هذا يجعل الشباب يحرق الوقت فى شىء ليس له قيمة والحقيقةاننا لا نلوم الشباب وحده بل هناك ايضا عوامل ساعدته على الوصول الى هذه الحالة ومنها الفضائيات ووسائل الاعلام المختلفة والتى ساعدت على ايجاد قيم وسلوكيات جديدة فكل شىء سهل ومتاح فى مجتمعات اخرى فلماذا لا نفكر كما يفكرون ونتصرف كما يتصرفون?
ان الزواج بهذة الطريقة هو هروب من تحمل مسؤليت الزواج وهو تمرد على وضع قائم"ارتفاع تكليف الزواج"ولكنه تمرد خاطىء يضر الجميع ويخلق مجتمعا مفككا يعانى من المشكلات ولهذا لابد انا من وقفةلنحول تدارك الخطا وعدم التمادى فيهوهذا لايكون بقيام الاهل بتفتيش رسائل موبايلات ابنائهمااو التصنت على مكالماتهم ولكن بالحوار كى لايشعرون المذلة ويالجاون الى حيل اخرى.
اما راى الدين فيقول انه على الشباب ان يكون طاهرا ونقيا ويخاف من عقوبة الله لان هؤلاء العبثين لا ينجحون وعقابهم عند الله شديد ولابد ان يعرف الشباب الحلال والحرام فهذه مسؤلية المجتمع فالشباب يختفى وراء مسميات واقنعة لاقامة علاقات غير مشروعةمثل الزواج العرفى وزواج الموبايل وهذة الانواع حرام شرعا وما هى الا زنا مقنع لافتقارهم الى الاسس التى يقوم عليها الزواج وهى الرضا والقبول والاعلان وولى الامر والاهلية للزواج بحيث يكون الطرفان مستعدين سنا وعقلا وماديا واى زواج لا تتحقق فيه هذه الشروط علاقة غير شرعية والاسلام منها برىء.